السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
89
عقائد الإمامية الإثني عشرية
الحكمة في بكاء الأطفال : اعرف يا مفضل ما للأطفال في البكاء من المنفعة ، وأعلم ان في أدمغة الأطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة وعللا عظيمة من ذهاب البصر وغيره ، فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم والسلامة في أبصارهم . أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ووالداه لا يعرفان ذلك فهما دائبان ليسكتاه ويتوخيان في الأمور مرضاته لئلا يبكي وهما لا يعلمان أن البكاء أصلح له وأجمل عاقبة . بكاء الأطفال دعاء للوالدين ، وإقرار بالتوحيد والرسالة : في عقائد الإمامية الاثني عشرية للمؤلف ص 13 ج 1 عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا تضربوا أطفالكم على بكائهم ، فإن بكاءهم أربعة أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا اللّه وأربعة أشهر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأربعة أشهر الدعاء لوالديه . فهكذا يجوز أن يكون في كثير من الأشياء منافع لا يعرفها القائلون بالإهمال ولو عرفوا ذلك لم يقضوا على الشيء أنه لا منفعة فيه من أجل أنهم لا يعرفونه ولا يعلمون السبب فيه ، فإن كل ما لا يعرفه المنكرون يعلمه العارفون محيط به علم الخالق جل قدسه وعلت حكمته . الحكمة فيما يسيل من أفواه الأطفال : فأما ما يسيل من أفواه الأطفال من الريق ، ففي ذلك خروج الرطوبة التي بقيت في أبدانهم ولولاه لأحدثت عليهم الأمور العظيمة كمن تراه قد غلبت عليه الرطوبة فأخرجته إلى حد البله والجنون والتخليط إلى غير ذلك من الأمراض كالفالج واللقوة وما أشبههما . فجعل اللّه تلك الرطوبة تسيل من أفواههم في صغرهم لما لهم في ذلك من الصحة